السيد محمد علي العلوي الگرگاني

54

لئالي الأصول

وحكومتها على الاستصحاب ، لكن الكلام حينئذٍ من جهة أنّه لولا القاعدة هل تكون الصلاة باطلة من جهة جريان الاستصحاب وعدمه ، فإن قلنا إنّه مبنيٌّ على ذلك بأنه إن اعتبر الفعلية في الشك فيه ، فلا يحكم ببطلانها بالاستصحاب ، حتى ولو كانت باطلة بواسطة أصلٍ آخر مثل قاعدة الاشتغال ، هذا بخلاف ما لو لم نعتبر ، وقلنا بجريان الاستصحاب ولو بالشك التقديري ، فيحكم بالبطلان هنا بالاستصحاب لولا حكومة القاعدة ، وهذا المقدار يكفي في وجه الافتراق كما لا يخفى . هذا كله بالنسبة إلى الفرع الأوّل . وأمّا ما يرد عليه رحمه الله بالنسبة إلى الفرع الثاني : - وهو أنّ الشك في الطهارة إذا حدث قبل أداء الصلاة ، كان بطلانها لأجل عدم جريان القاعدة ، لا كونه صلى مع الحدث الاستصحابي ، لعدم وجوده بواسطة غفلته حال الصلاة - هو أنه لا يعتبر في حجيّة الاستصحاب الالتفات والشك دائماً ، بل حتى بعد الالتفات وحصول الشك وإجراء الاستصحاب يكفي في ترتب الآثار ولو كان غافلًا حال ترتيب الآثار ، لوضوح أنّ من صلّى باستصحاب الطهارة ، تكون صلاته صحيحة حتى ولو لم يلتفت إلى استصحابه حال الصلاة ، بل ويمكن أن يكون حكمه كذلك فيما لو التفت لكان شاكاً ومستصحباً للطهارة ، وهذا كافٍ في صحة الصلاة ، والحكم بالبطلان أيضاً كذلك ، لأنّ السبب لعدم جريان القاعدة هنا ليس إلّاحدوث الشك قبل الصلاة ، الموجب لجريان الاستصحاب مما يقتضى الحكم بالبطلان لعدم جريان القاعدة ، وعليه فما فاعتراضه رحمه الله على ليس بتمام ، واللَّه العالم . * * *